متحف الآثار الفلسطيني ( روكفلر )

من ذاكرة القدس
اذهب إلى: تصفح، ابحث

يقع مبنى المتحف على بعد عدة أمتار من الزاوية الشمالية الشرقية للبلدة القديمة، فوق تلة مطلة على كل البلدة القديمة ، تعرف باسم كرم الشيخ نسبة إلى الشيخ محمد بن محمد شرف الدين الخليلي ، الذي كان أهم أعلام القدس في القرن السابع عشر ومفتيها. أنشا الشيخ الخليلي على هذا الموقع قصراً يشبه القلعة وذلك سنة 1711م، واتخذه مصيفاً له. سعت الحركة الصهيونية عام 1906م للاستياء على الموقع لإقامة معهد بتسالئيل للفنون وجامعة عبرية مكان كرم الشيخ، اكتشقت دائرة الآثار نتيجة المكتشفات الأثرية العديدة حاجتها إلى متحف. فاختارت كرم الشيخ وحاولت شراءه العام 1919. بعد ستة أعوام تبرعت مؤسسة روكفلر بمبلغ مليوني دولار لبناء المتحف سلمت لحكومة الانتداب، وتم شراء كرم الشيخ ومساحته 32 دونم من ورثة الشيخ الخليلي لتبدأ الخطوة الأولى في إنشاء هذا الصرح الأثري المهم. ويعتبر مبنى المتحف الذي صممه أوستين سانت بارب هاريسون مثال للمقدرة على المزج بين عناصر معمارية من الشرق والغرب كما قام صنع الخزف الأرمني الفلسطيني دافيد أوهانسيان بصناعة مجموعة من اللوحات الخزفية في المتحف. تولى الفنان البريطاني إريك غيل نحت الرسومات على جدارن المتحف، وأبرزها الرسومات العشرة التي نحتها في الساحة الداخلية، وتصف الحضارات التلكني تعاقبت على فلسطين مثل البيزنطية والكنعانية والإسلامية. يصف النحت الأبرز فوق المدخل الرئيسي اللقاء المفترض بين قاراتي آسيا وأفريقيا. وفي 9 يونيو 1930 وضع حجر الأساس لمتحف الآثار الفلسطيني وهو الاسم الذي أطلق عليه، لكن عملية البناء تأجلت ثلاث سنوات بسبب العثور على مقابر قديمة في المكان وإجراء حفريات، وقد انتهت عملية البناء العام 1935 وافتتح المتحف أبوابه للجمهور بتأجيل ثلاث سنوات. عقب النكبة 1948 أصبحت القدس الشرقية ضمن نفوذ المملكة الأردنية الهاشمية، بقي المتحف الفلسطيني تابع لإدارة مجلس أمناء دولي حتى العام 1966، حين قامت الحكومة الأردنية بحل مجلس الأمناء الدولي وتعريب المتحف وإخضاعه لدائرة الآثار الأردنية. اندلعت حول المتحف أعنف المعارك في حزيران1967وحال سقةط المتحف بيد جيش الاحتلال الإسرائيلي أصيح اسمه " متحف روكفلر". وبدأت عمليات نقل حثيثة شملت المحتويات النفسية خاصة مخطوطات قمران إلى المتاحف الإسرائيلية. كما انتقلت إدارة الآثار الإسرائيلية إلى مباني المتحف واتخذته مقراً لها معتبرة المتحف ومحتوياته إرثاً لها. المواد المعروضة في المعرض في المتحف مرتبة تبعا للزمن ( كروثولوجيا) وتعرض القاعات القطع الأثرية المختلفة وصولاً إلى القرن الثامن عشر الميلادي. ومن ضمن المعروضات الأكثر إثارة في المتحف مجموعة من العملات التي تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد وتستمر حتى الفترة العثمانية. وهناك مجموعة من مصابيح الزيت التي تغطي العصر البرونزي المبكر حتى الفترة الإسلامية، ودعامات وألواح خشبية من القرن السابع والثامن تعود للمسجد الأقصى وهي مزخرفة بزخارف بديعة. ومن أجمل ما يحتويه المتحف مجموعة المنحوتات والزخارف الجصية من قصر هشام في أريحا التي تعود إلى الفترة الأموية . يحتوي المتحف كمية كبيرة من المكتشفات التي تم العثور عليها في تل السلطان ( أريحا ) ومكتشفات مختلفة من كل أنحاء فلسطين ضمن حدودها الانتدابية ومكتبة خاصة في علم الآثار باعتبارها أفضل المكتبات المتخصصة في القدس، كما يضم في جنباته قاعات عرض مؤقتة وقاعة مؤتمرات.


[١]



مراجع

  1. تم الحصول على المعلومات من كتاب دليل القدس حضارة وتاريخ , من تأليف نظمي الجعبة , منشورات لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية, رام الله , 2009