رفعت ناصر الدين

من ذاكرة القدس
اذهب إلى: تصفح، ابحث

رفعت ناصر الدين.jpg

رفعت ناصر الدين

الأستاذ رفعت حسن عارف ناصر الدين من مواليد القدس 24/10/1938 ويفخر بأنه من مواليد البلدة القديمة

- عاش طفولته متنقلاً من حي إلى آخر ومن كُتَّابٍ لآخر طلباً للعلم منها كتاب الشيخة بكرية في وادي الجوز التي كانت تعلمهم القرآن الكريم والأناشيد ثم كُتَّاب الشيخ حمدي أبو غزالة في باب حطة ب البلدة القديمة ثم التحق بروضة الكلية الإبراهيمية في شارع صلاح الدين حيث درس في صف البستان وحين بلغ سن السابعة من عمره التحق بالمدرسة الابتدائية في مدرسة الشيخ جراح.

عاش أحداث حرب 47-48 حيث كان عمره عشر سنوات، وشهد المعارك في واد الجوز ووقوع جرحى وشهداء من جيرانه وهدم المنازل بواسطة المدفعية أو نسفها وشاهد تشرّد السكان إلى أماكن عدة، فانتقل من القدس إلى الخليل مع أطفال ونساء العائلة عبر طُرق خطرة وبقي في الخليل إلى أن هدأت الأوضاع فعاد إلى بيتهم في وادي الجوز، والتحق ب مدرسة الطور ثم مدرسة البكرية وغيرها من المدارس وأنهى تعليمه بدءاً ب مدرسة الرشيدية وانتهاءً ب الكلية القبطية.

لقد أثرت الحرب على العائلة وعلى مواردها المالية فقد كان والده يمتلك مطعم " الهناء العربي " مقابل باب الخليل وكراجاً لتصليح السيارات وعدداً من سيارات الأجرة وسيارة خاصة كما كان يقيم حفلات لمطربين ومغنين عرب في فلسطين إضافة إلى مصنع للبوظة وغيرها من النشاطات التجارية وقد أثرت الحرب عليه وعلى الجميع بحيث اضطرت النساء إلى بيع مصوغاتهم لتأمين مأكلهم.

قرر رفعت ناصر الدين امتهان حرفة للحصول على وظيفة تمكنه من كسب الرزق ومساعدة الأهل وعمل على تطوير هوايته المفضلة في مجال الهندسة الكهربائية وبدأ بالتدريب على الأعمال الكهربائية وتصليح الأدوات والأجهزة الكهربائية فنال خبرة أهلّته للعمل في شركة كهرباء لواء القدس الأردنية المساهمة التي بدأت عملها 1961 وكان مديرها ولتر نصار ثم تعاقب عليها روحي الخطيب و د. هشام محمد الخطيب الذي أولاه عناية خاصة فأرسله مع مجموعة من الموظفين لتدريبهم بوساطة معهد City anglets في لندن واستمر بالدراسة وتقديم الامتحانات في السفارة البريطانية في عمان.

بدأت حرب 1967 وهو في عمله في بيت لحم فأسرع بالعودة إلى القدس مروراً ب صور باهر حيث سمع طلقات المدافع ووصل إلى مقر الشركة في شارع صلاح الدين ولكنه انتقل إلى منزله في واد الجوز حيث تجمع الأهالي استعداداً لمواجهة الصهاينة المتواجدين في الجامعة العبرية و مستشفى هداسا، وحدثت المواجهة واستعمل أهل الحارة ما لديهم من أسلحة واستشهد الكثيرون منهم وهدمت العديد من المنازل ولكن تم إيقاع خسائر عديدة في العدو وانتهت المعارك بعد احتلال القدس وفلسطين بكاملها وإعلان منع التجول ومطالبة السكان برفع الرايات البيض ووضع الأسلحة خارج المنازل. ويذكر عدداً ممن استشهدوا من جيرانه وهم ياسين العسلي و أحمد العسلي، عبد اللطيف الشراباتي، عادل غوشة، زوجة المرحوم سعيد دكيدك وآخر من عائلة المونس وأحد الجنود الأردنيين حيث قمنا بدفنهم كما قام د. صبحي سعدالدين غوشة بدفن العديد من الشهداء في مناطق أُخرى من القدس.

بعد هدوء العاصفة تزوج السيد رفعت من خطيبته التي استطاع تهريبها من عمان إلى القدس ( حيث رجعت من بيروت حيث كانت تدرس في جامعة بيروت العربية) وسكن في قرية الرام لمدة 6 سنوات حيث رُزق بأول أبنائه.

تأثرت القدس بالحرب وأوضاعها الاقتصادية تدهورت فاضطر والد رفعت إلى مشاركة آخرين لإقامة مكتب تكسي، واستمر رفعت في عمله في محل كهرباء ناصر الدين في شارع صلاح الدين لتصليح الكهربائيات واستمر في عمله في شركة كهرباء القدس التي انضم إليها عام 1961- وكان للحرب تأثير كبير على شبكات شركة الكهرباء وخاصة الهوائية منها ومحولات الكهرباء وغيرها من ممتلكات الشركة وتكبدت الشركة خسائر فادحة وقد وضعت السلطات الصهيونية يدها على شركة الكهرباء باعتبارها شركة مساهمة فيها أسهم للغائبين ولكن تمت تسوية الأمور وبقيت الشركة تعمل ضمن نطاق اختصاصها.

تقاعد رفعت ناصر الدين عام 2003 ولكنه واصل عمله لخدمة المواطنين والدفاع عن حقوقهم وشارك في العديد من الأعمال في المصانع والمشاغل وغيرها، وقام بتأليف " كتاب الدليل الكهربائي " كما قام بالتجاوب مع المهندس هاني غوشة بأن يعمل معه متطوعاً مختصاً بالتدريب وبتشجيع من رئيس مجلس إدارة الشركة يوسف الدجاني أقام العديد من الدورات إلى أن تطور هذا المركز وأصبح بأعلى المستويات.

عمل رفعت على تأسيس رابطة اسمها رابطة أوفياء شركة كهرباء القدس كمؤسسة أهلية فلسطينية عام 2008 وقامت بعدة نشاطات وارتبط اسم رفعت ناصر الدين بشركة كهرباء القدس كما تم انتخابه رئيساً ل جمعية الاسكان التعاونية لعمال وموظفي شركة الكهرباء وتم تنفيذ أول إسكان من عمارتين تضمان أكثر من 20 شقة على أرض تملكها النقابة في بيت حنينا - وقد انتخب رفعت عضواً في الهيئة الإدارية ل جمعية الهلال الأحمر في القدس لعدة سنوات. [١]


صفحات ذات علاقة


مراجع

  1. أيام زمان- مقدسيون يروون الحكاية- تأليف ديما نادر دعنا/ الطبعة الأولى 2016- منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية البيرة- فلسطين.