حائط البراق

من ذاكرة القدس
اذهب إلى: تصفح، ابحث

اطلق على جزء من الجدار الغربي للحرم الشريف " حائط البراق " نسبة إلى فرس " البراق " المجنح الذي حمل النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم) ليلة الإسراء والمعراج ونقله من مكة إلى القدس. وتشير الروايات الدينية الإسلامية إلى قيام الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بربط دايته بهذا الموقع من الجدار الغربي للحرم عندما وصل القدس وعرج من فوق صخرتها إلى السماوات العلى. تطلق الكتابات الغربية والإسرائيلية عليه " حائط المبكى " أو الحائط الغربي ، ويعود سبب التسمية إلى منح فئة محلية من اليهود خلال الفترة العثمانية ( القرن السادس عشر ) فرصة زيارة هذا الحائط والصلاة عنده للتذكر وندب ماضي الهيكل الثاني معتقدين أن كان داعماً لساحات الهيكل. أصبح اسم " الحائط الغربي " أكثر شيوعاً في الأونة الأخيرة للدلالة على هذا الحائط، لكن يجب الحدذر من استخدام هذا المصطلح لأن المقصود به إسرائيلياً ليش الجزء المكشوف من الجدار فقط بل كل الجدار الغربي للحرم الشريف. كان الوصول إلىحائط البراق حتى شهر حزيران 1967 يتم عبر أزقة وممرات حارة المغاربة التي كانت تقود إلى الجزء المكشوف من حائط البراق، والذي كان يبلغ طوله 28م ، وكان يتقدمه ممر بلط لم يزد عرضه عن 4م، وتكون حائط البراق من أربعة وعشرين مدماكاً ذات أجحام مختلفة، وبلغ ارتفاعه حوالي 18م، من سمتوى أرضية الممشى، وحوالي 6م من مستوى أرضية الحرم. وجميع مداميك الحائط الواقعة في المستوى المكشوف إسلامية، وتعود الأجزاء السفلية منها على أغلب الظن إلى الفترة الأموية ( 661 -750 ) وقد تكون هناك بعض الحجارة التي اعيد استخدامها والتي تعود إلى الفترة الرومانية . بينما تعود المداميك العلوية إلى الفترة المملوكية ( 1250 -1517 )، أما المداميك النهائية فقد أضيفت بعد العم 1967 من قبل دائرة الأوقاف عن طريق لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك. وكشفت تنقيبات جمعية الصندوق استكشاف فلسطين ( 1867 - 1870 ) عن وجود تسعة عشر مدماكاً تنخفض عن المستوى المكشوف لهذا الجدار وتصل إلى الطبقة الصخرية وتعود هذه المداميك على الأرجح للفترة الرومانية. أقد الاحتلال الإسرائيلي مباشرة بعد حرب حزيزان 1967 على هدم حارة المغاربة المجاورة لحائط البراق شمل الهدم المدمر المباني التاريخية لحائط البراق ، خاصة تلك الممتدة باتجاه الجنوب، فيما سويت المباني القائمة بالأرض تاركة ساحة واسعة عرفت باسم ساحة الحائط الغربي. أدى هذا الهدم ، إضافة إلة ما أطلق عليه حفريات الحائط الغربي، إلى توسع القسم المكشوف من الجدار وكشف أجزاء سفلية منه وانكشاف قناة للمياه عبر نفق طويل عرف لاحقاً باسم نفق الحائط الغربي ( يسميه الإسرائيليون الحشمونيين ). تتواصل الحفريات الإسرائيلية في منطقة الحائط والمواقع المحيطة به منذ العم 1967، وتجري الآن حفريات مكثفة في الجهة الغربية من الساحة، عدا من الحفريات المستمرة في الطريق المؤدية إلى باب المغاربة والتي تستهدف تغيير آخر بقايا حارة المغاربة، فيما يزيد بناء جسر على أنقاض هذه الطريق من تغريب الموقع الموقع ويعزز السيطرة الإسرائيلية على الحرم الشريف. حائط البراق ذو أهمية دينية إسلامية كبيرة كونه الموقع الذي ربطت فيه " البراق " ويشكل جزء أساسي من الحرم الرشيف. أصدرت عصبة الأمم قرار بتاريخ 14/1/1930 أكدت فيه أن حائط البراق ملك إسلامي عربي خالص، وقد جاء القرار عقب تقرير لجنة دولية تكونت من ثلاثة أعضاء من السويد، سويسرا وهولندا للتحقيق في أسباب " انتفاضة البراق " الشهيرة التي اندلعت العام 1929. ومن الطبيعي أن يستعمل المسلمون في بناء هذا الحائط حجارة مبان هدمت قبل الفتح الإسلامي. عقب الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس أصبح حائط البراق أهم موقع إسرائيلي إذ يقسم الجنود قسم الولاء أمامه وبات أكثر الأماكن قدسية عند اليهود وأشهر مواقع حجمهم. [١]


صفحات ذات علاقة


مراجع

  1. تم الحصول على المعلومات من دليل القدس حضارة وتاريخ , من تأليف نظمي الجعبة , منشورات لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية , رام الله , 2009