المتحف الإسلامي

من ذاكرة القدس
اذهب إلى: تصفح، ابحث

بادر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتأسيس المتحف الإسلامي العام 1923م. ويعتبر أول متحف أسس في فلسطين ، وأقيم بادىء الأمر في الرباط المنصوري الواقع مقابل مقر دائرة الأوقاف الإسلامية اليوم. أنشا الرباط المنصوري الذي يقعفي طريق باب الناظر الملك المنصور قلاوون سنة 1282م، وقد استعمل الأتراك هذا الرباط سجنا وأطلقوا عليه " حبس الرباط " ، وفي العام 1929م تم نقل المتحف من الرباط المنصوري واستقر في موقعه حالي. يقع المتحف الإسلامي عندالزاوية الجنوبية الغربية للحرم الشريف قرب باب المغاربة أحد بوابات الحرم . يتكون المقر القائم من قاعتين رئيسيتين تشكلان زاوية قائمة في الجهة الجنوبية الغربية لمنطقة الحرم الشريف. كان البناء الغربي مسجد يعرف باسم مسجد المغاربة أو المالكية ، ويعود بناؤه إلى الفترة الأيوبية و الفترة المملوكية وبعض الترميميات العثمانيةالقاعة الجنوبية يعتقد أنها بنيت في الفترة الصليبية لتكون مخزن للسلاح. تقع مكاتب المتحف في الزاوية الفخرية الملاصقة للمبنى من الجهة الغربية وقد كانت جزء من زاويا أبو السعود، ويتم الوصول إليها عبر مدخل يلاصق باب المغاربة. يضم المتحف الإسلامي مجموعات أثرية وفنية ثمينة ونادرة جداً على مستوى العالم، وتعتبر واحدة من أهم المجموعات الإسلامية، لأنهت تعرض تاريخ الحرم الشريف بكل مبانيه منشآته عبر العصور الإسلامية. يحتوي المتحف على مجموعة كبيرة من الأخشاب الأموية والعباسية والفاطمية والمملوكية والعثمانية، وهي من بقايا الترميمات المختلفة لقبة الصخرة و المسجد الأقصى ومبان أخرى في الحرم الشريف والقدس وكذلك من الحرم الإبراهيمي في الخليل. يحتوي المتحف أيضاًعلى أعداد كبيرة من المصاحف ( حوالي 750 مصحفاُ) يعود أقدمها إلى القرن الثاني الهجري وأحدثها إلى مطلع القرن العشرين الميلادي، وتغطي هذه المصاحف الحقب والمدارس الإسلامية المختلفة من حيث الروق والخط والتجليد، كما تغطي بلدان عدة في انحاء العالم الإسلامي، وقدمهاالخلفاء والسلاطين والقادة والولاة وغيرهم إلى المسجد الأقصى وقبة الصخرة والحرم الإبراهيمي في الخليل. ومن المصاحف الشهيرة الربعة المغربية المشكلة من 30 جز، مكتوبة على ورق الغزال ومزخرفة بزخارف في غاية الجمال والندرة، وقد كتبت في العام 1344م. هناك مصحف السلطان المملوكي برسباي الذي كتب خلال الأعوام 1422- 1437م، وتبلغ أبعاده 110سم طولا و 170 سم عرضاً وهو أضخم مصاحف فلسطين.يضم المتحف مجموعة نادرة جدا من الوثائق المخطوطة ( حوالي 1300 وثيقة ) تعود إلى فترة المماليك، وشكلت على الأغلب أرشيف قاضي القدس الشرعي، واعتبرت هذه المجموعة أهم مكتشفات القرن العشرين من الوثائق، وتحتوي على معلومات رفيعة الأهمية حول الحياة العامة والخاصة في القدس المملوكية: عقود الزواج وطلاق، حصر ارث، فض منازعات، ملكيات ، أسعار...الخ. هناك تشكيلة واسعة من المسكوكات بدءاً بالمسكوكات ضرب عبد الملك بن مروان للنقود وهي التي تسمى الطراز الساساني – الإسلامي والطراز البيزنطي –الإسلامي، مروراً بنماذج من مختلف نقود السلالات الإسلامية، إضافة إلى مجموعة ضخمة من القطع المعدنية ( ذهبية وفضية وبرونزية وحديدية) من أشهرها مباخر وشمعدانات بأشكال وأحجام وفترات مختلفة وكذلك قدور نحاسية ضخمة جءت من تكيةخاصكي سلطان كانت تستعمل لطبخ الأكل الذي يوزع مجاناً. ومن أجمل القطع الزجاجية التي يحتويها المتحف مشكاة زجاجية مزخرفة وتحمل نقوشاُ كتابية لكن هناك أعداد كبيرة من النقوش الرخامية والحجرية التي تحمل نصوص، وتعرف كوثائق تاريخية تحكي قصص بناء وترميم عشرات المباني الضخمة المعروضة في المتحف فقد أحضرت من قبة الصخرة والمسجد الأقصى أثناء أعمال الترميم المختلفة، وكذلك الأعمدة والتيجان المنتشرة في ساحة المتحف الخارجية والداخلية، ويعود معظمها للمراحل العباسية والصليبية والمملوكية وبعضها للفترتين البيزنطية والأموية. أغنت عمليات الإعمارالتي تمت خلال النصف الأول من القرن العشرين محتويات المتحف المعمارية بالقطع الخشبية والرخامية والنحاسية والمنقوشات الحجرية التي أحضرت من قبة الصخرة والمسجد الأقصى، والتي تعود إلى العصور الإسلامية المختلفة والفترة الصليبية.

[١]


صفحات ذات علاقة


مراجع

  1. تم الحصول على المعلومات من دليل القدس حضارة وتاريخ , من تأليف نظمي الجعبة , منشورات لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية , رام الله , 2009